كم تشكل نسبة مرض السكر في البحرين؟
مرض السكري يعتبر في الوقت الحالي أحد أهم أمراض العصر المزمنة والفتاكة التي تصيب كافة أفراد المجتمع أطفالا وشبابا وشيوخا , نساء ورجالا ولا يفرق بين فقيرا كان أو غنيا . ويصيب كل أنسجة الجسم لذا سمي بالداء.
وهوآخذ في الإزدياد ولا يخلو بيت أو عائلة في البحرين ليس بها مصاب بالسكري, ففي البحرين هناك ما يقارب 20- 25 % من عدد السكان البالغين مصابون بالسكري النوع الثاني والغير معتمد على الأنسولين ( أي 1 من خمسة أفراد في المجتمع البحريني مصاب بالسكري) ومعظمهم يعانون من السمنة وقلة الحركة بمعنى أن هناك ما يزيد عن 10 آلاف إلى 15 ألف مصاب بالسكري في مملكة البحرين.
وبالنسبة للأطفال المصابين بالسكري ففي البحرين سنويا يكتشف ما يقارب 40 طفل مصاب بالسكري المعتمد على الأنسولين بمعنى إنه لا يعيش إلا إذا عولج بأبر الأنسولين, لقد كانت النسبة قبل 10 سنوات لا تزيد عن 7 لكل 100 ألف مولود والآن تصل الى 20 لكل 100 ألف مولود .
حاليا يوجد ما يقارب 1000 طفل مصاب بالسكري.
والطامة الكبرى إن هناك حالات سكر جديدة ظهرت بين الأطفال وتعتبر من النوع الثاني لمرض السكري والتي تحدث غالبا عند البالغين والكبار ومعظم هؤلاء الأطفال يعانون من زيادة في الوزن.
ما هي خطورة مرض السكري وآثاره على الجسم؟؟
إن خطورة مرض السكري تكمن في مضاعفاته والتي تكون قاتلة في حالة عدم السيطرة عليه حيث أن السكري يعتبر السبب الرئيسي لأمراض القلب وفقدان البصر والفشل الكلوي كما يعتبر مرض السكري السبب الثاني لبتر الأرجل بعد حوادث المرور.
ويعتبرمرض السكري هو
- القاتل الصامت على المستوى العالمي
- أكبر مهدد للصحة العامة على مستوى العالم
- أكثر ضحاياه هم من البالغين ومن هم في سن العمل
- مهدد للحياة حيث يتسبب في وفاة واحد كل 20 ثانية على مستوى العالم.
- أكبر مشكلة صحية ولا تزال في تزايد مستمر على مستوى العالم ففي كل 20 ثانية يكتشف إصابتين بالسكري.
هناك حقائق وأدلة تؤكد أن من أهم المسببات في انتشار داء السكري خصوصا النوع الثاني هي اتباع أنماط الحياة الغيرصحية
• مشكلة السمنه وزيادة الوزن عامل رئيسي لانتشار هذا الداء (النسبة تصل الى 60-70%) لذا يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة والكافية لمكافحة السمنه وزيادة الوزن.
• قلة الحركة عامل آخر وأحد أهم الأسباب التي تؤدي الى انتشار داء السكري(80-90% لايمارسون أي عمل رياضي).
• التحول في نظم التغذية بما يسمى الوجبات السريعة التي تحتوي على سعرات حرارية عالية من الدهون المشبعة هي أحد مسببات انتشار أمراض القلب والسكري.
تعريف مرض السكر وأنواعه وكيفية الكشف عليه وأعراضه
التعريف: هو حالة مرضية مزمنة تنتج عن نقص في إفراز هرمون الأنسولين والذي عادة ما تفرزه خلايا بيتا من البنكرياس, ولكن لحدوث عطل في هذه الخلايا ينقص أو يتوقف تماما إفراز الأنسولين أو بسبب وجود خلل ما في الأماكن المحددة لهرمون الأنسولين على الخلايا, مما يؤدي إلى ارتفاع منسوب السكر في الدم وبذلك تبدأ أعراض مرض السكر.
أنواعه
1- سكري النوع الأول:
ويعرف بالسكري المعتمد على الأنسولين حيث يعتمد فيه المريض على الأنسولين وتكون بدايته عادة في سن مبكرة.
2- سكري النوع الثاني:
ويعرف بالسكري الغير معتمد على الأنسولين وغالبا ما يظهر عند مرحلة البلوغ ومعظم المصابين بهذا النوع هم ممن يعانون من زيادة في الوزن.
كيفية الكشف عليه؟
عن طريق تحليل السكر بالدم
* المعدل الطبيعي : 60- 110 مليغرام/دل ( 3- 6 مليمول/ ل)
* بعد الطعام : < 140 مليغرام/ دل ( 7,8 مليمول / ل)
* دلائل تشخيص داء السكري:
- معدل سكر الدم أثناء الصيام> 126 مليغرام/ دل ( 7 مليمول/ ل)
- معدل سكر الدم بدون الصيام> 200 مليغرام/ دل (11,1مليمول/ ل)
- معدل سكر الدم بعد ساعتين أثناء فحص تحمل الجلوكوز الفمي > 200 مليغرام/ دل (11,1مليمول/ ل)
أعراض مرض السكر
1- كثرة التبول.
2- زيادة العطش وكثرة شرب الماء.
3- الشعوربالجوع.
4- نقص الوزن.
5- الارهاق والتعب.
6- الالتهابات المتكررة
دور جمعية السكري في توعية المواطن في الوقاية من هذا المرض
إن انتشار مرض السكري في البحرين يجعل منه مشكلة وطنية على المستوى الفردي والحكومي والمجتمعي, حيث يزداد هذا المرض يوميا سواء في الأطفال أو الكبار, وكما أسلفنا سابقا حيث يبلغ انتشار النوع الثاني من السكري مابين 20الى25 % من البالغين ولا شك أن هذه النسبة العالية لها انعكاساتها على جميع المستويات فهي تؤثر في الأفراد المصابين وعائلاتهم كما تنعكس تأثيراتها على المؤسسات لما تسببه من انقطاع عن الدراسة والعمل وضعف في الإنتاج على المستوى الحكومي بسبب تكاليف علاج مرض السكري ومضاعفاته خصوصا على القلب والكلى والعين والقدمين.
ومنذ تكونت جمعية السكري البحرينية في عام 1989 ومن منطلق المسئولية أخذت الجمعية على عاتقها جانبا من المسئولية وقد ركزت أنشطتها على التوعية والعمل على تشجيع المصابين بالسكري والناس عموما على الاهتمام بالمحافظة على الوزن وممارسة الرياضة كوسيلة مهمة لتجنب الإصابة بالسكري, وللتمكن من السيطرة عليه, وقد تبنت الجمعية فكرة إنشاء مضامير المشي إيمانا منها بأهمية هذه الرياضة للأصحاء والمرضى للوقاية والحد من مرض السكري ومضاعفاته.
كما قامت الجمعية وما زالت بالعمل على نشر التوعية من خلال الندوات والمحاضرات وحملات فحص الدم وغيرها وامتد نشاطها لتنظيم مخيمات وأنشطة وبرامج متنوعة للأطفال المصابين بالسكري .
وها نحن الآن قد بدأنا العمل في مشروعنا الطموح وهو إنشاء مركز التأهيل والوقاية من السكري بمؤازرة ومساندة ومتابعة مستمرة من قبل سعادة الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة رئيس مجلس الإدارة هذا المشروع الذي كان دائما نصب أعيننا حيث أنه ينقل العمل بالجمعية نقلة نوعية كبيرة في التوعية والتأثير في المجتمع بتقديم نوعية من البرامج التوعوية ذات جودة عالية كما وكيفا, وبالمساهمة الفعلية في تعليم وتدريب المرضى وذويهم للسيطرة على السكري بطريقة علمية وعملية مما يعد مكملا للخدمات الصحية المقدمة من خلال المراكز والمستشفيات الحكومية والخاصة وليس بديلا عنها.
المشاركات الخارجية على مستوى دول العالم للتوعية بهذا المرض؟
منذ نشأة جمعية السكري البحرينية في عام 1989م وهي تواصل تأدية واجباتها لتحقيق أهدافها المتعلقة بنشر الوعي الصحي المتعلق بداء السكري مجسدة بذلك دورها كعضو عامل في الاتحاد الدولي للسكري الذي يضم في عضويته تجمعا متباينا يشمل مرضى السكر والأطباء والممرضين والعلماء المتخصصين في أبحاث وعلاج السكر والمشرفين على تقديم الرعاية الطبية والاجتماعية لمرضى السكر وكذلك أصحاب الصناعات الدوائية والمؤسسات ذات العلاقة.
وهي لا تتوانى في تقديم البرامج التثقيفية والتدريبية لجميع الدول من خلال عضويتها في الاتحاد وجمعية السكري البحرينية تحتل مكانة مرموقة بين نظيراتها على كافة المستويات, وكذلك عضويتها في اللجنة الخليجية لداء السكري وفي منظمة الجمعيات الوطنية للسكري في دول الإقليم.
إن من أهداف الجمعية هو البحث عن المزيد من المعلومات الصحية عن داء السكري وما يستجد من تطورات في علاجه ولتحقيق هذه الأهداف فإن الجمعية تعمل على المشاركة في المؤتمرات واللقاءات الدولية مما يساعدها على تبادل المعلومات عن داء السكري بغرض تحسين مستوى العلاج ومتابعة الدراسات الاجتماعية والاقتصادية في هذا المجال وتطوير طرق ووسائل التثقيف الصحي.
كما تشارك الجمعية دول العالم بالاحتفال بيوم السكر العالمي الذي يصادف الرابع عشر من شهر نوفمبر وقد بدأ الاحتفال بهذا اليوم منذ سنة 1991م لأن داء السكري آخذ في الازدياد لهذا فقد رأت منظمة السكر العالمية ومنظمة الصحة العالمية أنه من اللازم لفت انتباه عامة الناس وأصحاب القرار بداء السكري وتم تخصيص يوم للاحتفال بالسكر وهو الرابع عشر من شهر نوفمبر وقد أختير هذا اليوم لأنه يصادف يوم ميلاد البروفيسور فريدرخ بانتج مكتشف الأنسولين.
هل توجد مراكز متخصصة لمرض السكر في البحرين؟
نعم هناك مراكز متخصصة لمرض السكري في البحرين في المستشفيات والمراكز الحكومية والخاصة ففي مجمع السلمانية الطبي الآن وحدة خاصة بعلاج السكري بقسم الأطفال وكذلك بقسم الباطنية للبالغين والكبار, وفي المستشفي العسكري كذلك يوجد مراكز متخصصة لعلاج السكري بقسم الأطفال والباطنية ويشرف على هذه المراكز نخبة من الاستشاريين المتخصصين في علاج السكري وأمراض الغدد الصماء بالاضافة الى الطاقم المساند من أخصائيي تمريض وتغذية ...الخ.
وبخصوص المستشفيات والمراكز الخاصة فجميع المستشفيات الخاصة تقدم خدمات لعلاج السكر من خلال أقسامها المختلفة وهناك مركز جوسلين للسكري متخصص لعلاج السكر.
هل لديكم إضافات حول مرض السكر في البحرين؟
إن مرض السكري يعد مشكلة تهدد مملكة البحرين حيث أنها تشكل عبئا صحيا واجتماعيا واقتصاديا على المجتمع بأكمله حكومة وشعبا.
ومسئولية التصدي لمشكلة السكري تقع على الجميع فالكل مسئول ”كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته“
فالمنظمات والمؤسسات الدولية و المؤسسات الحكومية و مؤسسات المجتمع المدني والأفراد الأب والأم الأخ والأخت الصديق والصديقة المدير والمديرة المدرس والمدرسة الطالب والطالبة الكل مسئول
كلمة للمرضى وذويهم نقول:
الصحة نعمة من أكبر نعم الله عز وجل, فلقد أسبغ الله سبحانه وتعالى على الإنسان نعمه ظاهرة وباطنة وكان من أجل هذه النعم ” نعمة الصحة“ التي بين لنا النبي صلعم,إنها إحدى نعمتين اثنتين مغبون فيهما كثير من الناس, وقانون الله سبحانه وتعالى في النعم ثابت لا يتغير ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم“ صدق الله العظيم.
والصحة مسئولية كبرى أمام الله ومن واجب المسلم أن يحافظ على هذه النعمة فإذا أحسن الإنسان الاستفادة من نعمة الصحة والحفاظ عليها فقد استمسك بالعروة الوثقى واستمتع بخيرات العافية ونعم بالنجاة من الأمراض والأسقام.
وأما من طغى وآثر الاستغراق في الملذات غير آبه بما يكون لها من عواقب سيئة واتبع نمطا منافيا للصحة فأقبل على التدخين وأسرف في تناول الأطعمة المسببة للسمنه وفرط في إعطاء نفسه قسطها من الراحة فلا عجب أن تختل موازينه وتعتل صحته وتعتريه الأسقام جزاء لما خبته يداه.” وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون“ صدق الله العظيم.
كلمة لواضعي السياسات وصانعي القرار نقول
ونقول لواضعي السياسات وصانعي القرار بأن يصدروا من التشريعات والسياسات ما يدعم تحسين خدمات ورعاية مرضى السكري“ فمريض السكري له الحق في:
• أن يجد جميع الخدمات من العلاج المجاني الكامل وتمكينه أن يعيش حياة طبيعية.
• يجب أن يتوفر له كل الحق في الوقاية من المضاعفات وأن يكون هناك مثقف يلقاة ويساعده.
• يجب أن يتوفر لمريض السكري الغذاء الصحي المناسب وبسعر رخيص.
• يجب أن يتوفر له أماكن لممارسة الرياضة.
د. مريم هرمس الهاجري
نائب رئيس جمعية السكري البحرينية
2/1/2008